فن وثقافة

تعلم من السلف.. من فقه البر كيف تكون بارا عطوفا بأمك وأبيك

ذكر الله – عز وجل – برّ الوالدين، وحُسن معاملتهما في آيات قرآنية عديدة، تقديرًا لفضلهما ورحمة بهما، كما نهى الله -عز وجل- عن الإساءة للوالدين، بالقول أو العمل، ودعا إلى تجنب كل ما يسبب لهما الأذى، أو يجرح مشاعرهما، ونوضح في السطور التالية فقه البر لنتعلم كيف نكون بارين بوالدينا مطيعين لهما.

من فقه البر

  • جاء النهي عن السلف عن مجادلة الأب ومغالبته بالحجة؛ ففي كتاب بر الوالدين لإبن الجوزي قوله: وقال يزيد بن أبي حبيب: (إيجاب الحجة على الوالدين عقوق)، يعني الانتصار عليهما في الكلام، وكذلك السعي لغلبة حجته على حجتهما بالجدال كما يفعل مع سائر الناس.

 

  • سُئل الحسن في الرجل تقول له أمه أفطر، هل يفطر أو يصوم؟، قال: ليفطر وليس عليه قضاء، وله أجر الصوم والبر، (المقصود صوم التطوع).

 

  • أن يحاول الولد فهم حاجات والديه ليبادر بها قبل طلبهما؛ فذلك أبلغ وأكثر وقْعا وحماية لهما من ذل المنة، كالمبادرة بالإهداء والهبة لهما ليتصدقا ويهديا مثلاً.

 

  • حين يختارك الله ويصطفيك لتبرّ بأحد والديك أو كليهما، فلا يفسد الشيطان عليك هذا الإصطفاء فيقول لك: وباقي إخوتك.. ما دورهم؟ أين هم؟.

 

  • قال الحسن البصري لرجل: تعشَّ العشاء مع أمك، تؤانسها وتجالسها وتقرُّ بك عينُها، أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعًا.

 

  • إذا جرحك أبواك بقول أو فعل فأكظم غيظك وإن انفطر قلبك؛ فإنهما سريعا الفيء والندم، وأعلم أن حزنك يفطر قلبيهما مرتين.

 

  • إظهار حسن علاقتك بأخواتك وإخوتك، والسكوت عن ماقد يؤلمك منهم، والتماس المعاذير لهم، وإبداء محاسنهم، وإخفاء مساوئهم أمام والديك فإنه يسرهما.

 

  • من المؤلم أن يكون للوالد عدد من الأبناء الكبار العقلاء، ثم لاتكاد تراهم معه في حاجته، بل هو بصحبة صديق أو عامل في المستشفى أو المسجد أو في المناسبات ففي صحبتك له عز له وسرور وفخر وجزيل أجر لك تجد بوادره في ذريتك قبل آخرتك.

 

  • أن لا تفصلك هذه الأجهزة “مواقع التواصل الاجتماعي” عن التواصل الحسي واللفظي مع الوالدين، إثم وعيب عليك أن تكون بحضرتهما ومشغولا عنهما، لأن في هذا إستهانة بقدرهما وإيلام لهما.

 

  • أن تُعَلّم والديك ما يجهلان وتبصرهما بأمور دينهما ليعبدا الله على علم، لكن أحرص أن يكون ذلك بحسن لفظ، وعرض مؤدب ذكي.

 

  • حدثهما بما يريدان لا بما تريد، وأشعرهما بأنك تحبهما وتسعد بخدمتهما؛ فالعامل النفسي من أوسع مجالات البر إذا أحسنت استخدامه.

 

  • أن لا تشعرهما أنّ إخوتك لا يهتمون بهما، وأنك البار الوحيد، أكّد لهما أنهما قرة أعين لأبنائهما وأن تقصير فلان كان لظرف طارئ.

 

  • أن تخلص أنت لله العبادة، وتظهر لأمك وأبيك شيئاً من عبادتك لله، فلا أقرّ ولا أسعد لقلبيهما من صلاح أبنائهما، وليس في هذا مراء ولا نفاق؛ (وأما بنعمة ربك فحدث).

 

  • لا تحتد مع إخوتك في نقاش، ولا يرتفع صوتكم في حضرتهما؛ في هذا إزعاج لهما، وعدم إحترام لمقامهما.

 

  • أن يَعْلَم الواحد منا أن والديه عند الكبر تضيق نفساهما، وتكثر مطالبهما، ويقل صبرهما، {فلا تقل لهما أف}.

 

  • الإلحاح على الله بالدعاء أن يعينك ويوفقك لبر والديك.. اللهم إنَّ الحَقَّ لهما أعظم مما نُقدم، اللهم أغفر لنا تقصيرنا في حقهما وأعنا على برهما على خير وجه يرضيك عنا -رب اغفر لي ولوالدي، وأرحمهما كما ربياني صغيرًا.

 

تعلم من السلف.. هي مبادرة تدشنها “بوابة القاهرة” تهدف لنشر الوعي الثقافي والديني من خلال أقوال مأثورة وحكم ومواعظ وتعاليم وخبرات سابقة وتنمية بشرية ومقولات مشهورة وقصص هادفة ومعلومات دينية وثقافة عامة وجمال لغتنا العربية.

 

إعداد-أحمد سلامة

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى