حوادث القاهرة

بلاغ للنائب العام ضد الداعية السلفي مصطفى العدوي لازدراءه للإسلام

كتب-داليا الباجوري

 

تقدم الدكتور سمير صبري المحامي ببلاغ إلى المستشار حمادة الصاوي النائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا ضد الداعية السلفي مصطفى العدوي لازدراءه للإسلام.

 

وقال سمير صبري: نلتمس إصدار أمر سعادتكم بالتحقيق العاجل في البلاغ التالي: دون علم بل وبجهل مطبق وازدراء صارخ وفج للدين الإسلامي الحنيف يظهر المبلغ ضدة الداعية السلفي المدعو مصطفى العدوي – متخفيا خلف لحية بيضاء وثياب الدعاة لإعطاء المصداقية للجهل الذي ينشره ويبثه سعيا لإحداث الفتنة على شاشة إحدى الفضائيات ليصب هجومًا على إذاعة القرآن الكريم بسبب وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ كاشف الغمة وذلك خلال أحد الابتهالات التي تدعو لزوال فيرس كورونا، وتعرض هجوم العدوي إلى نقدٍ كبير جعله يحذف الفيديو من صفحته الرسمية الذي نحتفظ بنسخة منة نرفقها بهذا البلاغ.

 

‎وتابع صبري: لقد اتسم حديث المبلغ ضده مصطفى العدوي بإنكار المجاز في اللغة العربية، فهو صلى الله عليه وسلم كاشف الغمة وملي النعمة بإذن الله، وإن كانت نسبت إليه، ودليل ذلك ما قاله الله عز وجل: “وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ”، والملاحظ هنا نسب الإعطاء لرسوله، فالله عز وجل نسب الإعطاء لنبيه صلى الله عليه وسلم، فصارت صفته مؤتي الرحمة ومؤتي النعمة.

 

‎وفي الرد على المبلغ ضده مصطفى العدوي قال الشيخ محمد عبد الباعث الكتاني بدون مقدمات تعلمنا من مشايخنا في الأزهر الشريف، أنّ هناك فرقًا بين إضافة الشيء إلى مصدره، وهو : (الله)، وبين إضافة الشيء إلى مظهره وهو هنا النبي صلى الله عليه وسلم، فوصفه بكاشف الغمة ليس من باب المزاحمة، ولا من باب المنازعة لله سبحانه وتعالى حتى نقول : بشركية هذا الوصف.

 

‎واستدل الشيخ محمد عبدالباعث الكتاني بأدلة قرآنية حيث قال “ذكر تعالى في كتابه العزيز على لسان نوح عليه السلام: “وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ” وقال على لسان يوسف عليه السلام: “أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ”، فالسؤال هنا هل يوسف عليه السلام يزاحم أو ينازع المولى سبحانه وتعالى في صفة من صفته؟!، والإجابة: بالطبع لا مع إثبات الخيرية في الآيتين معا؛ لأن العلماء جعلوا الآية الأولى من قبيل إضافة الشيء إلى مصدره، والآية الثانية من باب إضافة الشيء إلى مظهره، فالاشتراك في الصفة لايلزم منه الاشتراك في حدها، ولا الاشتراك في لازم من لوازمها، ولا في مراتبها، ولا في نِسَبها، فالعبد عبد والرب رب.

 

‎ياليتك تحقق مناط الخلاف قبل أن تتطوع بإبداء رأيك.. ‎الخلاف في سؤالين: ‎الأوّل: هل لفظ ( كاشف الغمة ) يعد من الشركيات ( نحن لانتكلم عن لفظ كشف اللهُ به الغُمة) فانتبه!، ‎الثاني: هل قوله أن إذاعة القرآن الكريم بها شركيات .. صواب أم خطأ ؟؟ وهل هى دعوة لمقاطعتها مادامت تحتوي على شركيات أم لا ؟.

 

‎الجواب عن السؤال الأول: لفظ ( كاشف الغمة ) ليس شركاً كما ادعاه شيخكم الفاضل ( المبلغ ضده )، وهذا يدل على عدم إلمامه بقواعد اللغة وعلوم البلاغة، ولم يقل أحدٌ في العالمين بمثل ماقال هذا الجاهل بعدم الإلمام بقواعد اللغة علوم البلاغة للأسف، بل هذا مجاز مرسل علاقته السببية.

 

‎أما الجواب عن السؤال الثاني: ادعاؤه أن إذاعة القرآن الكريم بها شركيات، هي من باب الغمز واللمز اللذان لايليقان برجل تدعون أنه ( عالم ) ( لَا حولَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَليّ العَظيمِ )، ‎فلقد ترك كل إذاعات الضلال والفساد وجعل نقده لإذاعة القرآن الكريم وحدها!

 

‎وعندما يدعي ذلك فسيحجم عنها الناس والمخدوعون في فتاواه بالطبع! فلماذا يحارب شيخكم إذاعة القرآن ويسوه سمعتها بهذا الغثاء الفارغ؟ ‎أفيقوا قبل أن تعبدوه أنتم!

 

‎مدعى السلفية المدعو مصطفى العدوي ظهر بفيديو يقول ما تصف به إذاعة القران الكريم.. (وقال بالنص النبي محمد دون لفظ السيادة) من وصف رسول بأنه كاشف الغمة فهو مشرك بالله ووصف القول باللوث والخبث، علما بأن إذاعة القرآن الكريم تعد جامعة مفتوحة تعلم الناس الوسطية والاعتدال.

 

‎أقول لهذا الجاهل المتأسلف: ما قولك في قول الله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا..)، ‎وقول الله: (إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا)، وقولك: شفى الطبيب المريض، وقولك: أنبت الربيع البقل.

 

‎المحي الحقيقي هو الله، ولكن أسند الفعل لغير الله مجازا. يعني معنى ( ومن أحياها ..)، يعني من كان سببا في إحيائها ولو بكلمة طيبة، فكأنما أحيا الناس جميعا، ‎والواهب الحقيقي هو الله، وأسند الفعل لسيدنا جبريل مجازا في قوله: ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا )؛ لأنه كان سببا في الهبة، ‎والطبيب سببا في الشفاء، فأسند الفعل له مجازا، والربيع سببا في عملية الإنبات، فأسند الفعل له مجازا.

 

‎إذن: قولنا لرسول الله: ( يا كاشف الغمة يارسول الله ..)، الكاشف الحقيقي هو الله، ولكن أسند الفعل لرسول الله مجازا يعني يا من بسببك كشف الله عنا الغمة، وهذه الأسرار البلاغية يعرفها أقل الطلاب علما فضلا عن سادتنا العلماء.

 

‎هذا وقد جاء في خطبة كتاب مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، قال لشيخ أبو العباس أحمد بن تيمية الحراني: إلى أن قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة إلى آخر الخطبة وما زال أجلاء العلماء يأتون بهذه العبارة في خطب كتبهم، فمنهم على سبيل المثال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في أخبار من ذهب، إضافة إلى شيخ الإسلام.

 

‎فليذهب مصطفى العدوي هو وكل من كان على شاكلته إلى أحد طلاب الأزهر ليتعلم منه بلاغة القرآن، ولما كان مسلك المبلغ ضده متمثلا فيما قالة وبثه على إحدى الفضائيات اكتملت فيه أركان جريمة ازدراء الأديان المعاقب عليها بالمواد 98 و160 من قانون العقوبات.

 

ومن جماع كل ما تقدم لايسع المبلغ إلا التقدم لسعادتكم بهذا البلاغ ملتمسا وبعد مشاهدة الأسطوانة المدمجة إصدار الأمر بضبط وإحضار المبلغ ضدة الداعية السلفي المدعو مصطفى العدوي والتحقيق في هذا البلاغ وتقديمة للمحاكمة الجنائية بالمواد 98 و160 من قانون العقوبات، وقدم صـبري الأسطوانة المؤيدة لبلاغة.

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock