سياحة القاهرة

بالصور.. الأمير ماماي في ثوبه الجديد بين عبق التاريخ وروعة الحاضر

كتب-سلمى حسن

شارع المعز، حلقة الوصل التي تربط جميع مظاهر الحياة في القاهرة، فهو شارع يتسم بأنه عربي الشكل والمضمون، أهتم به كثير من السلاطين والحكام، وترى آثار شهادة ذلك على كل حاكم في فترة حكمه لتاريخ يمتد إلى أكثر من ألف عام.

 

 

وهذا ما يؤكده عمرو الفأر مفتش الآثار في منطقة القاهرة التاريخية، يقول أن الشارع يتسم بأنه أكبر متحف آثار مفتوح في العالم، والذي يزدحم بالكثير من القصور والمساجد والأسبلة والمدارس والحمامات والخانات و الأضرحة، التي تشهد على روعة العمارة الإسلامية ومنها وأهمها مقعد الأمير “ماماي السيفي”، وماماي تعني ثور الحصاد، ومن المفترض أن يفتتحه وزير الآثار خالد العناني خلال الأيام القادمة.

 

 

ويصف عمرو، مقعد الأمير “ماماي”، الذي يطل على ميدان بيت القاضي بمنطقة الجمالية، أحد أهم مناطق القاهرة التاريخية المسجلة على قائمة اليونسكو العالمية عام 1979، والمقعد جزء من قصر الأمير ماماي السيفي، أحد كبار قادة الجيش المملوكي الجركسي في فترة حكم السلطان قايتباي أحد أهم سلاطين المماليك.

 

 

ويستكمل الفأر حديثه، بأنه أطلق على القصر أسم بيت القاضي في العصر العثماني الذي استخدم كمقر جلسات المحكمة الشرعية ومنزلًا للقاضي، واستمرت به إلى عام 1900م، وبعدها نُقلت المحكمة إلى “فيلا محمود سامي البارودي” في منطقة الحلمية الجديدة، وشهدت المحكمة اّنذاك حدث سياسيًا هامًا، حين طالب أهالي القاهرة في ثورتهم ضد الوالي بإصدار فتوى تخلع الوالي العثماني من منصبه، وتولى وقتها محمد على مقاليد الحكم فى مصر.

 

 

وذكر مفتش الآثار، أنه في أواخر القرن التاسع عشر، هُدم العديد من المنشآت بالمنطقة ومنها قاعات قصر آلامير، على يد مصلحه التنظيم عام 1897 لشق شارع بيت القاضي وذلك لإنشاء مشروع الخديوي إسماعيل للتوسع العمراني وتطوير مدينة القاهرة، وربط محاورها القديمة بالحديثة.

 

 

فيما يعد المقعد من أكبر مقاعد البيوت الإسلامية في القاهرة، من حيث المساحة، فيتكون من طابقين وتتميز واجهة المقعد بإحتوائها على “الرنك” أو الرمز الوظيفي للأمير ماماي الخاص بالفرق العسكرية في العصر المملوكي، ويزين سقف المقعد شريط كتابي نُسخ عليه إسم المنشئ وأية الكرسي، بالإضافة لرسوم نباتية عبارة عن أفرع وزهور ملونه ومذهبه غاية في الإتقان الفني كما هو موضح بالصور.

 

 

ويتطرق الأثري، إلى أن هدف مشروع أعمال الترميم والصيانة للمقعد، من أجل دعم الحالة الإنشائية للمبنى، خاصةً أعمدة المقعد بالطابق العلوي، وعقود غرف التخزين بالطابق الأرضي ومعالجة جميع الشروخ بالمبنى، وعمل عزل ودكه لبلاطات سطح المقعد، وذلك في إطار الحملة القومية لإنقاذ مائة مبنى أثري، التى يتابعها مشروع لإعادة توظيف وتأهيل منطقة بيت القاضي والفرغات المعمارية العمرانية بها.

 

 

وأوضح، أنه سيتم إعادة توظيف مقعد ماماي السيفي، بإستخدام الغرف السفلية كمركز للزوار وبيع التذاكر، واستغلال المقعد كإستراحة لكبار الزوار، بالإضافه إلى إقامة مسرح متنقل مدرج في الفراغ الموجود أمام المقعد، ويمتد إلى ساحة بيت القاضي لمتابعة العروض الفنية.

 

 

مشيرًا إلى أنه سيتم ترميم مبنى قسم الجمالية القديم، وإعادة توظيفة كمعرض للمستنسخات الخاصه بالمباني الأثرية لمدينة القاهرة التاريخية بالدور الأول من المبنى، فيما سيُعد الدور الأرضي لإدارة منطقة القاهرة التاريخية، وتشتمل على غرف للقراءة والإطلاع وغرف أخرى للمحاضرات ومكتبه، كما ألحق بالساحة الجانبية ورشة عمل ومصلى وكافتيريا وثلاث محلات تجارية، أما مبنى الدمغه والموازين والذي تسلمته الوزارة في عام 2015 من وزارة التموين سيتم استخدامه كفندق تراثي يخدم المنطقة الأثرية ويعظم الاستغلال السياحي والاقتصادي بها.

 

 

 

يُذكر أن المشروع يساهم في وضع اللبنة الأولى لربط الأثر بالمجتمع المحلي المحيط وتلبية احتياجاته الثقافيه والإقتصادية والسياحية والترفيهية و الإجتماعيه، بممتلك ثقافي فريد من نوعه كالقاهرة التاريخية.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم

موضوعات متعلقة

تعليق واحد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock