سياحة القاهرة

بالصور.. الآثار تنفذ برنامج التوثيق الأثري لمجمع تكية وقبة إبراهيم الكلشني

بدأت وزارة الآثار في تنفيذ برنامج الصندوق الدولي للآثار، الحاصل على منحة من صندوق السفراء الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي، تنفيذ برنامج التوثيق الأثري لمجمع تكية وقبة إبراهيم الكلشني، وذلك وفقًا للمعايير الدولية العالمية.

 

وصرح محمد عبد العزيز، المشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية، أن المشروع يتضمن دراسات علمية للمكان وإعداد مقايسات لأعمال ترميم التكية والقبة ودرء الخطورة لبعض الأماكن الموجودة بداخلها، مشيرًا إلى أن الهدف المباشر من ھذا المشروع ھو إستكمال الوثائق الأساسية اللازمة للحفاظ عليه وفتح حوار حول الاستخدام المستقبلي للموقع وإمكانية الوصول إليه، بالإضافة إلى تزويد وزارة الآثار بالأدوات اللازمة لتطوير عملية التوثيق والترميم، وبناء قدرات العاملين بها.

 

وقال عبد العزيز: إن الأهمية الحقيقية للمشروع المقترح تتمثل في فرصة وضع الموقع كدراسة حالة تساهم في تعزيز قدرات المھنيين المحلين المتخصصين في التراث لرعاية التراث الغني للقاهرة التاريخية. وإن تنفيذ مشروع تكية الگلشني يھدف في صميمه إلي الحفاظ على المواقع التاريخية والتخطيط لاستخدامها ومتابعتها وصيانتها.
 

 

وأضاف عبد العزيز أن فريق العمل سيقوم بإجراء مسح شامل للموقع بالصور الفوتوغرافية ووضعه في قاعدة بيانات رقمية، واستكمال الرسومات الهندسية وتوثيقها بواسطة برنامج الأوتوكاد؛ على أنَّ يستمر الجدول الزمني لهذا المشروع إلى سبتمبر 2018.

 

موضحًا، إنه سيتم تقييم الحالة الإنشائية لبقايا التكية القائمة وتقرير حالة الحفاظ التراثي، والتي من خلاله تحدد وزارة الآثار التدخلات الفيزيقية اللازمة؛ نظراً لأن كثيراً من البقايا الموجودة في حالة غير مستقرة، ولا سيما التخوف المتعلق بالمياه الجوفية الموجودة بالقاهرة التاريخية، حيث قد تمت سابقاً أعمال تخفيض منسوب المياه الجوفية وتطوير البنية التحتية في المنطقة المجاورة؛ لذا سيضم المشروع دراسة شاملة للمشاكل المتعلقة بالمياه الجوفية في الموقع الأثري، والأخذ في الاعتبار لوجود فراغات المقبرة تحت الأرض وما حولها وجميعها تحتاج إلى الحفاظ والحماية في ظل وجود أي مقترح للتدخل، وبناءً على التقييم الإنشائي سيقوم الصندوق العالمي للآثار بإشراك المهندسين المعماريين والإنشائيين في عمليات تثبيت الهيكل الإنشائي لمواجهة التدهور المادي المستمر، وذلك من خلال سند وتأمين محيط المنشآت التراثية بالتكية.

 

وأشار عبدالعزيز إلى أن الصندوق العالمي للآثار له خبرته الواسعة في العمل مع الجھات الحكومية المختصة بالتراث في جميع أنحاء العالم، وعلى علم بالتحديات التي تواجھھا ھذه المشاريع، فقد أنجز أكثر من 600 مشروع في أكثر من 100 بلد، ومنذ نشأته في 1965، استثمر أكثر من 250 مليون دولار، في التوثيق والحفاظ والتخطيط في أكثر من 50 عاماً من العمل.

 

فيما شهدت الفترة منذ عام 2011، إنخفاضًا واضحًا في أنشطة الحفاظ وأعمال الترميم في القاهرة التاريخية بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية، ويجري العمل حاليًا من قِبَل متخصصين حفاظ وأثريين مستقلين في القاهرة يعملون تحت إشراف وزارة الآثار.

 

مجمع تكية وقبة إبراهيم الكلشني

 

وجدير بالذكر، أنّ مجمع تكية وقبة إبراهيم الگلشني (1519-1524)، يُعد أول مؤسسة دينية تأسست في القاهرة بعد الفتح العثماني في 1517، وأول ما أطلق عليه اسم التكية، فھو مجمع ديني سكني، في سند تأسيسه.

 

وقد بناه إبراهيم الگلشني، وهو شيخ صوفي ذو مكانة رفيعة، ولد في أذربيجان، عاش في القاهرة وعاصر الفترة بين الحكم المملوكي والعثماني.

 

توفي الگلشني إثر إصابته بمرض الطاعون عام 1534، بعد أن وصل عمره إلى أكثر من مائة عام، ويتكون المجمع من ضريح قائم بذاته على الطراز المملوكي ويقع على منصة مرتفعة وسط الفناء مما يعد سمة مميزة تختلف عن تخطيطات ھذه الفترة، كما أنه محاط بكل من الخلايا الصوفية والمسجد والمطبخ والمحلات التجارية والشقق المخصصة لأتباعه وأفراد أسرته، ويقال أنّ قبور اتباعه من المتصوفين توجد في الأسفل.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

كتبه-سلمى حسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى