مقالات

المصريون في الخارج بين أداء الواجب الوطني والمشاركة في الانتخابات الرئاسية

تنطلق غدًا، الانتخابات الرئاسية للمصريين في الخارج، في التاسعة من صباح يوم الجمعه، السادس عشر من مارس الحالي، إلى التاسعة من مساء الغد، وذلك لمدة ثلاثة أيام متتالية.

 

واسمحوا لي إخوتي وأخواتي المصريين في كل دول العالم، أنَّ أتوجه اليكم جميعًا بمقالي هذا، قبل ساعات، من إجراء الانتخابات الرئاسية بالخارج، والتي ستكون بإذن الله تعالى هي المؤشر العام لنجاح هذا الاستحقاق الدستوري، والذي هو بكل تأكيد سوف تُسلط عليه أنظار العالم أجمع.

 

وعلى جميع إخوتي وأخواتي في خارج الوطن الحبيب، أنَّ يُسارع في أداء هذا الواجب الوطني بكل حرية ونزاهة، لأنَّ هذا سيكون بداية الإنطلاقة الحقيقة والتي سوف تُعطي بإذن الله تعالى، صورة إيجابية للعالم أجمع عن وعي المصريين في الخارج، قبل أنَّ تبدأ الانتخابات في مصر، ويجب أنَّ نكون نحن المصريون في الخارج أحرص ما نكون على أداء واجبنا الوطني وحقنا الدستوري الذي طالما نادينا وطالبنا به كثيرًا في الماضي، وكان حلمًا بعيد المُنال حتى تحقق هذا الحلم وأصبح حقيقة واقعة.

 

واليوم جاء الدور علينا، لإستخدام هذا الحق لتكون خطوة في طريق فهمنا الصحيح للديمقراطية الحقيقية بصرف النظر عن ما تروج له القنوات الفضائية المأجورة والممولة من دول بعينها، ووسائل الحرب الإعلامية الإلكترونية القذرة والتي تُردد أنَّ الانتخابات شبه محسومة للرئيس عبد الفتاح السيسي وغيرها من الأكاذيب التي لا حصر لها، والتي تحُض على كراهية الدولة المصرية، واستخدام الأساليب الرخيصة في تحقير أي عمل أو أي مشروع تقوم الحكومة المصرية بإنجازه على أرض الواقع، وإشاعة روح الإحباط لدى طوائف الشعب المصري وخاصة البسطاء منهم.

 

وهؤلاء منهم للأسف أناسا يريدون بمصر الجديدة شرًا، و هم من ولدوا وتربوا وتعلموا ونهلوا من خيرها الكثير والكثير، ودائمًا لا يرون إلا النصف الفارغ من الكوب، ولا يعرفون ولا يفهمون ولا يريدون أنَّ يعرفوا أو يفهموا ما تعرضت له مصر ومازالت تتعرض له منذ 25 يناير عام 2011، إلى الآن من مؤامرات خبيثة تُحاك لها بليل من قوى الشر الاستعمارية القديمة، والتي لا تريد للدولة المصرية أن تنهض من جديد، والتي تعود بصورة جديدة متخفية تارةً باسم منظمات ومراكز حقوق الإنسان، وتارةً أخرى بشأن نشر الديمقراطية، وغيرها من أساليب تفتيت الدول العربية وعلى رأسها مصر الحبيبة.

 

ولكن ما يُحزننا جميعًا هو مشاركة بعض أبناء الوطن المارقين هذه القوى الاستعمارية في تحقيق أهدافها الوضيعة، في وقت أنَّ مصر تبني وتُعمر بيد، وبيد أخرى تحمل السلاح لتطهر أرض مصر وخاصةً سيناء الغالية من هؤلاء المرتزقة الذين لا دين ولا أخلاق لهم.

 

اخوتي وأخواتي، من أجل هذا كله يجب المشاركة والذهاب إلى مقار اللجان الإنتخابية في القنصليات والسفارات في مختلف دول العالم، شكرا لكم جميعا وها هو الوطن يناديكم، فلنلبي جميعًا النداء عن طيب خاطر وحب وإخلاص وإنتماء لا ينتهي، طالما بقينا على قيد الحياة.

 

كلمة أخيرة إلى مغتربي مصر في أوروبا وإيطاليا، وخاصةً القائمين على العمل العام، والسادة مسئولي الروابط والاتحادات والجاليات، أقول لكم مخلصًا اتحدوا جميعًا في هذه الأيام حتى نعبر معًا بسفينة الوطن إلى بر الأمان، ولا داعي للمهاترات ونبرات التخوين والدخول في مناقشات وحوارات جدلية لا طائل منها إلا زيادة الانقسام والفرقة، وإلا يكون صاحب الصوت العالي هو الأكثر وطنية من الأخر، ولنعلم جميعًا بأن القيادة السياسية الحكيمة والرشيدة في مصر تعلم تمام العلم من هو في صف الدولة المصرية، وتعلم أيضًا من هو ضدها ويثير القلاقل، فمصر دولة مؤسسات وأجهزة راقية محترمة لا تحكمها، وشايات ولا وساطات ولا شائعات.

 

فليهدا الجميع، لأن الوطن يتسع للجميع، ولنكن واثقين بأن الله معنا جميعًا مادامت نوايا الجميع مخلصة لخدمة أبناء مصر في الخارج كل في موقعه، وليكن أحد أهم أهدافنا القادمة بإذن الله في الخارج بعد الانتهاء بسلام من الانتخابات الرئاسية هي المساعدة علي عودة السياحة إلى مصر كسابق عهدها، وأنَّ نشجع أصدقاؤنا الأجانب على الإستثمار في مصر، وخاصةً بعد صدور قانون الإستثمار الموحد، والذي لا يوجد له مثيلًا في أي دولة من دول العالم من حيث المميزات والتسهيلات المتاحة للمستثمر وخاصة القادم من الخارج.

 

وفقكم الله جميعًا، ونلقاكم على خير أمام صناديق الإنتخابات، و تحيا مصر ويحيا شعبها الأبي حرًا عزيزًا كريمًا.

 

محمود عثمان عثمان

رئيس رابطة الجالية المصرية بميلانو ( إيطاليا) وضواحيها

موضوعات متعلقة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى