أخبار القاهرة

“المحافظين” يصدر توصياته في اشكاليات التقاضي في قانون التحرش

كتب-أحمد قابيل

 

خرج حزب المحافظين، بعدة توصيات خلال حلقة نقاشية عن إشكاليات التقاضي في قانون التحرش، نظمها أمس، بمقر الحزب الرئيسي بميدان طلعت حرب.

 

وجاءت أهم التوصيات، وجود بيوت آمنة على مستوى الجمهورية لحماية النساء المعنفات، وتفعيل دور وحدات مكافحة العنف التابعة لوزارة الداخلية، وتضمين قضايا النوع الاجتماعي في قضايا الشرطة، وحماية الناجيات أثناء وبعد تحرير المحضر، وإصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين يحمي المعلومات والبيانات الخاصة.

 

 

وقالت داليا فكري رئيس لجنة المرأة بالحزب، لـ” بوابة القاهرة “،  أن هذه الحلقة تأتي في إطار اهتمام أمانة المرأة بضرورة مشاركة الأحزاب السياسية جنبا إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني لحل القضايا والاشكاليات المتعلقة بالقوانين، وتلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في خطاباته الأخيرة، بضرورة تكاتف كل أجهزة الدولة، والأحزاب، ومؤسسات المجتمع المدني للنهوض بالدولة.

 

 

وعن التحرش أضافت رئيس لجنة المرأة، في تصريحات خاصة أن إشكالياته تبدأ من المجتمع وتوعيته، لأن عليه الدور الأكبر حتى تنقشع تلك الظاهرة من مجتمعنا أو على الأقل يتم تحجيمها، ولهذا لابد أن تسير الدولة في اتجاهين أساسين وهم المسار التوعوي الذي تقوم به الدولة وأجهزتها والمجلس القومي للمرأة، ومشاركة الأحزاب والمؤسسات المجتمعية لتوعية المجتمع بخطورة تفشي هذه الظاهرة، والمسار الرقابي المنوط به أجهزة الدولة الأمنية الذي عليه الدور الأكبر للوصول بالنساء لمنطقة آمنة في هذا الشأن.

 

 

بينما أكدت نجوى إبراهيم، نائب رئيس الحزب لشئون المرأة، أن الحزب أصدر دراسة شاملة لكل التكلفة الاقتصادية والمجتمعية التي يدفعها المجتمع نتيجة تفشي تلك الظاهرة، وبالتالي كان واجب الحزب بصفته يد رقابية أن يضع كل الأدوات أمام أجهزة الدولة لمحاولة الوصول لنتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

 

وأضافت إبراهيم، أن المجتمع دائما ما ينادي أن إثارة تلك الظواهر أو الحديث فيها علنا يجعلها أو سهل تدوالها وبالتالي تزيد تلك الظاهرة بمجرد مناقشتها، وهذا فهم مغلوط لأن دورنا كحزب سياسي أو منظمات مجتمع مدني أن نتناول القضايا من كل جوانبها ليتم الخروج بحل واضح مُرضي.

 

 

ومن جانبها قالت الأستاذة انتصار السعيد، رئيس مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، أن المركز أصدر ورقة تضم عدة اشكاليات للتقاضي في جريمة التحرش الجنسي ومنها طول فترة التقاضي، الحفظ بسبب عبء الاثبات، الأخذ بالأدلة، المحاضر الكيدية، وتسريب معلومات محل سكن الشاكية، وسرعة التحرك للمكان محل الواقعة، وحماية الشهود والمجني عليهن.

 

 

وأكدت السعيد، أن حتى القانون يضم بعض المواد التي تعاني منها المجني عليهن في جريمة التحرش مثل جناية هتك العرض التي عليها تحفظ مجتمعي لأنها تضم إلقاء لوم مباشر على المرأة، مشيرة أن المركز عاصر بعض الاشكاليات بالفعل أثناء سيره الإطار القانوني للدفاع عن المجني عليهن أبرزها عبء الاثبات الجنائي.

 

 

بينما رأت نيفين عبيد، وعضو مؤسسة المرأة الجديدة، أنه لابد من المناداة بقانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة، وبالفعل هناك قانون مقدم من عدد من منظمات المجتمع المدني يضم بين طياته بنود قوانين ومواد شارحة سوف تحل جميع الاشكاليات الموجودة في معظم القوانين الأخرى بحيث لا يحدث تضارب بين مواد القوانين وعادة ما يستخدمها الجاني في الافلات بجريمته.

 

 

وأشارت الدكتورة راندا فخر الدين، رئيس الاتحاد النوعي لحماية المرأة والطفل، أن على الأحزاب السياسية بالتشابك مع منظمات المجتمع المدني، العمل على البدء في التوعية بجرائم العنف ضد النساء ومن أهمها التحرش بدءا من المدارس، والتربية الجنسية للمراهقين، مرورًا بالتدريب على خطط الحماية الشخصية، وتغيير المناهج التعليمية، وتدريب الأهل.

 

 

بينما أوضح الأستاذ رضا الدنبوقي، مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، إنه يجب فك التشابك بين القوانين ذات الصلة لأن عادة ما يتم استخدام المادة 17 من قانون العقوبات والتي تنص على التخفيف عن الجاني من مبدأ الخوف على مستقبله.

 

 

ومن ضمن الاشكاليات أكد أن الهروب من الابلاغ بسبب الخوف من فكرة التنميط، اشكالية نواجهها في قانون التحرش نتيجة ربطها بالشرف. وأوضحت هادية عبد الفتاح، مؤسس مبادرة مش هنسكت على التحرش، أن القاهرة وحدها تحتل 99% بينما مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا في نسبة التحرش وبالتالي علينا أن نواجه تلك النسب بتغليظ العقوبة في تلك الجريمة، إلى جانب توعية الفتيات بكيفية سلك المسلك القانوني وتوعيتها بحقوقها في حالة الابلاغ عن جريمة التحرش.

 

 

يذكر أن الحلقة النقاشية حضرها كلا من داليا فكري، رئيس لجنة المرأة بالحزب، ونجوى إبراهيم، نائب رئيس الحزب لشئون المرأة، وانتصار السعيد، رئيس مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ونيفين عبيد، باحث في قضايا التنمية والنوع الاجتماعي وعضو مؤسسة المرأة الجديدة، ورضا الدنبوقي، مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، والدكتورة راندا فخر الدين، رئيس الاتحاد النوعي لحماية المرأة والطفل، وهادية عبدالفتاح، مؤسسة مبادرة “مش هنسكت ع التحرش” ، وأعضاء لجنة المرأة وعددًا من القانونين وأصحاب المبادرات والقضايا ذات الصلة.

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى