عربي وعالمي

“العربي للأبحاث” يقدم نتائج تقرير “ابن رشد” ويؤكد على إصلاح البنية المؤسساتية العربية

عرض المركز العربي للأبحاث ومقره الرباط المغرب، يوم 17 يوليوز 2021، بفندق آدم بارك، مخرجات تقريره السنوي التابع لأكاديمية ابن رشد، والذي يعالج إشكالية التنمية الاقتصادية والانتقال الديمقراطي، بحيث يركز على تحليل وتفسير الأسباب الكامنة وراء فشل المنظومة المؤسساتية العربية في مرحلة ما بعد 2011 محاولا تقديم بدائل للخروج بالمنطقة من سلسلة الأزمات البنيوية التي تعيشها.

وتكتسي الوثيقة المقدمة صبغة الراهنية لاتباعها مقاربة مزدوجة في فهم وقراءة ديناميكيات المنطقة والتفاعلات الحاصلة بها، ولتقديمها قراءة جديدة ومبتكرة لإشكالياتي التنمية الاقتصادية والديمقراطية بالعالم العربي.

وعرفت الندوة التقديمية التي تحمل عنوان “فهم الديناميكيات المؤسساتية بعد عشر سنوات من الربيع العربي” حضور كل الدكتور نوح الهرموزي، مدير المركز العربي للأبحاث، والدكتور هشام الموساوي، المشرف الأكاديمي على تقرير الأكاديمية، وكل من الدكتور محمد تملدو والدكتورة أحلام قفص.

وأشار الدكتور هشام الموساوي في تقديمه لمخرجات التقرير إلى أن المنهجية المؤسساتية التي يتبعها التقرير في مقاربته للأوضاع الاقتصادية والسياسية في كل من المغرب وتونس ومصر والسعودية ستساعد في تقديم حلول وتوصيات واقعية لصناع القرار بهذه الدول عامة، وبالمغرب خاصة، لافتًا إلى أن التقرير يحلل فترة زمنية حساسة عرفتها المنطقة ككل خاصة بعد أحداث سنة 2011.

وبناء على هذه الرؤية، أشار الدكتور الموساوي إلى أن التقرير يقارن بين عدة مؤشرات اقتصادية وسياسية واجتماعية بين سنتي 2011 و2020 محاولا استخراج أبرز التغيرات الطارئة ودرجة تأثير الأحداث التي شهدتها المنطقة في هذه الفترة على معدلات الدول على مستوى هذه المؤشرات.

وفي هذا الصدد، أبان التقرير أن كل من أحداث “الربيع العربي” وأزمة “كورونا” قد لعبا دور “المراقب” و “المقيّم” لعمل المؤسسات السياسية والاقتصادية بحيث اختبرا لأي درجة تقدر هاتين المؤسستين على احتمال تداعيات التغيرات الفجائية والتصدي لها.

وبناء على هذا الفكرة، يقدم التقرير بدائل لصانعي القرار من أجل تعزيز متانة وقدرة صمود هذه المؤسسات في قادم الأزمات.

من جهة أخرى، سعى التقرير الذي تم بث تقديمه مباشرة على صفحة الأكاديمية الرسمية بالفايسبوك والمسماةAverroes Academy – أكاديمية ابن رشد إلى نسج خيط رابط بين التنمية الاقتصادية والديمقراطية، بحيث اعتبر أن تحقيق عملية الانتقال الديمقراطي مرهون بضمان نموذج تنموي اقتصادي قوي قائم على بنية مؤسساتية سياسية واقتصادية صلبة.

وبغية توضيح الرؤية وتسهيل عملية عرض مقترحات التنزيل، شخّص التقرير مكامن الخلل والضعف مقسما إياها على ثلاث مستويات (اجتماعية، اقتصادية وسياسية).

ويتميز تقرير “أكاديمية ابن رشد” بصدور نتائجه الأولية في سياق استثنائي مرتبط بعرض السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الحالي ورئيس لجنة النموذج التنموي الجديد، لمخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد أمام العاهل المغربي محمد السادس والتي تتماشى مع رؤية التقرير الداعيين معا لتقوية مؤسسات الدولة على النطاق المتوسط والبعيد.

وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن النسخة النهائية لتقرير أكاديمية ابن رشد التابعة للمركز العربي للأبحاث ستصدر في قادم الأسابيع وسيتم نشرها على موقعه الرسمي وموقع الأكاديمية بالإضافة إلى أن المركز يقوم بتعميم نتائج تقرير أكاديمية ابن رشد عن طريق صياغة تقارير ملَخِّصة لأهم ما جاء به.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كتبه| أحمد حمدي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى