المرأة

الطعن والخربشة.. تصورات خيالية لفتيات تعرضن للتحرش يتذكرن ردود أفعال مغايرة إذا عاد الزمن للوراء

كتب-داليا فكري

 

كثيرًا ما يصدمنا الواقع وتصدمنا ردود أفعالنا التي لا تكون على فظاعة الحدث، وعندما يتعلق الأمر بالتحرش والحديث عن المسكوت عنه تعيد الحادثة إلى أذهاننا ردود أفعالنا التي لم نأخذها وما بين ضرب وقتل وخربشات شاركن عددًا من الفتيات “بوابة القاهرة” تصوراتهن الخيالية عن ردود أفعال قاسية ودوا أن يفعلونها إذا عاد بهن الزمان للوراء وقت تعرضهن للتحرش.

 


أمنياتهن: كنت خدت طاسة الزيت المغلي من على البوتاجاز ورميتها على وشه

 

“خدت طاسة الزيت المغلي من على البوتاجاز ورميتها على وشه”، هكذا ردت “ك،ع” عن رد فعلها الذي تمنت أخذه عندما قام والدها بالتحرش بها في سن الـ11 فتقول: “كنت في 6 ابتدائي وفوجئت بابا بيلمس جسمي ويتحسسه وأنا واقفة في المطبخ وكان بيقولي انتي بقيتي كبيرة أهو وأنا ساعتها مكنتش فاهمه حاجة ولا فاهمه إنه بيلمس صدري واماكني الحساسة، ولو رجع بيا الزمن كان تصرفي هيبقى بنفس القسوة اللي سببهالي ونفس التعب النفسي لأنه سببلي خوف من لمس الرجال ليا لحد الأن”.

 

ضحية: اتمنيت الوقت يرجع بيا عشان كنت قطعتهوله

 

ولا تختلف حالة هناء- اسم مستعار- عن الحالة السابقة فهناء تمنت أن تبتر لأبن خالتها عضوه الذكري عندما يعود بها الزمن للوراء حتى تهدأ نارها من واقعة التحرش التي حفرت في ذاكرتها فتقول: “كنا بنزور خالتي وكنت وقتها 7 سنين وكان ابن خالتي ساعتها 20 سنة كان بيقعدني على رجله وبحس بحاجات غريبة وهو يفضل يحركني ويلمس حتت حساسة في جسمي مكنتش بقدر أنطق ولا أقول لأمي، بس كنت أما برفض أروح معاها كانت بتغصبني بالعافية عشان متعرفش مكنتش عارفة وقتها أيه ده بس كنت بحس ببرودة ورعب بيوقف تنفسي وأما كبرت وفهمت اتمنيت الوقت يرجع بيا عشان كنت قطعتهوله”.

 

أخرى: كل أما افتكر الموقف كنت اتمنى أعضه من عضوه اقطعله حته منه وأجري

 

وما بين البتر والحرق تفاوتت الأمنيات للفتيات اللائي كن وقتها في أعمار لا تتجاوز الـ9 والإحدى عشر عاما فكن زهورًا تتفتح للحياة ولكن صدمتهن مع الواقع الحيواني جعلت كلا منهن تتمنى أن يعود بها الزمن لتنتقم تقول: “د، ح” “كنت ساعتها حوالي 8 سنين كانت من جارنا اللي في الشارع كان ساعتها في الجيش معرفش سنه قد أيه وكنت دايما بلعب مع أخته في بيتهم وفي مرة روحت ألعب معاها كانوا ساكنين في الدور الأول راح طلع وخدني تحت بير السلم طلعلي عضوه وقالي امسكيه أنا جريت واتخضيت بس المنظر ده متشالش من ذاكرتي لحد دلوقتي أينعم هو مات وهو في الجيش بس كل أما افتكر الموقف كنت أتمنى أعضه من عضوه اقطعله حته منه وأجري لأنه خلاني أقرف من كل الرجالة”.

 

أحاسيس متضاربه عاشتها دعاء- اسم مستعار- مابين لفظ الأب والمتحرش فزوج أمها هم بمثابة الأب الذي رباها من سن الخامسة ولكنه أيضا وحشا هائجا لغريزته تمنت دعاء أن تصفعه أو تخربشه وتضربه فتقول “طب أقولكوا ايه ان جوز امي كان بيتحرش بيا كنت ساعتها 9 سنين والمفروض انه مربيني من وانا 5 سنين وكان بيحميني ويخاف عليا بس بعد مابقيت 9 سنين بقه بيلمس جسمي وصدري ويتزنق فيا وأنا واقفة في المطبخ وينادي عليا وأنا في الحمام ويشدني جوه أشوف عضوه كنت مش فاهمه غير أن في حاجة غلط بس بكدب نفسي وأقول بيهزر مكنتش أقدر أقول لماما خفت منها متصدقنيش بس أما كبرت بقه يعوز يبوسني بالعافية معرفش ليه كنت بسكت وكأني مشلولة وكنت ببعد بس من غير مازعق لو رجع بيا الزمن كنت اكيد هاخد رد فعل تاني كنت هخربشه في وشه وجسمه كنت هعض شفايفه اللي بتعوز تبوسني كنت ضربته بعزم مافيا وصرخت، إحنا ليه بنقف مشلولين والغريب أنه لحد دلوقتي بقوله يابابا وبحضنه رغم إني كبرت واتجوزت وخلفت وبنيت بيني وبين التحرش ده سد مافتحتوش إلا دلوقت”.

 

خبير اجتماع: التحرش ناتج عن انتشار الأفلام الإباحية الدخيلة على مجتمعنا

 

ومن جهته قال الدكتور عبدالحميد زيد، رئيس قسم الاجتماع، جامعة الفيوم، إن غياب دور التوعية هو السبب في زيادة نسب التحرش كما أن تربية الفتيات والذكور على عدم المصارحة خلقت جيلا لا يستطيع الإفصاح عن الانتهاكات التي يتعرض لها، مشيرًا خلال تصريحات خاصة لـ”بوابة القاهرة” إلى أن المتحرش هو نتيجة طبيعية لسقطات المجتمع، وناتج عن الثقاة والتربية والنشأة الخاطئة وللأسف الإعلام يرسخ للتحرش عندما جعل منهم أبطال للمسلسلات والأفلام.

 

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock