عربي وعالمي

الصين والهند تجريان محادثات عسكرية لحل النزاع الحدودى القائم بينهما

كتب-نهى يحي

 

عقد قادة الجيش الصيني والهندي محادثات عسكرية، اليوم السبت، لحل خلاف بين قواتهما المتمركزة في الحدود المتنازع عليها في منطقة جبال الهيمالايا.

 

جرت المناقشات في نقطة اللقاء المرتفعة التي تمتد عبر مولدو، على الجانب الصيني، وتشوشول على الجانب الهندي.

 

وفشلت محادثات عدة سابقة بين المسؤولين العسكريين في إنهاء المأزق. وناقش مسؤولو وزارتي الخارجية الصينية والهندية التوترات الحدودية أمس الجمعة.

 

وأكدت مصادر دفاع هندية أن الاجتماع انعقد برئاسة قائدي المنطقة من الجانبين، اللذين يحملان رتبة ليفتنانت جنرال واستمر عدة ساعات.

 

ولم تظهر نتائج الاجتماع ولم يصدر بيان رسمي في نيودلهي بشأنها حتى مساء السبت.

 

وفي نيودلهي، أعلن الجيش الهندي، دون الإشارة إلى المحادثات، إن مسؤولين هنود وصينيين “ما زالوا على تواصل من خلال القنوات العسكرية والدبلوماسية القائمة لتناول الوضع الحالي في المناطق الحدودية الهندية الصينية”.

 

ووقعت مواجهة بين آلاف من القوات الهندية والصينية في وادي جالوان في منطقة لاداخ منذ أوائل مايو، وتبادل الطرفان الاتهامات بالتعدي على حدود كل منها الأخرى، حسبما ذكرت وسائل إعلام هندية.

 

وأفادت التقارير بأن قتالا بالأيدي وتراشقا بالحجارة ومشاجرات الكلامية وقعت بعدما توغلت القوات الصينية بشدة في الأراضي الهندية وتجاهلت التحذيرات بالمغادرة.

 

وكانت القوات الصينية قد نصبت في المواقع خياما وأحضرت مواد لإقامة غرف حصينة. ونشرت الهند وحدات إضافية في المنطقة.

 

وذكرت التقارير أن الاستفزاز المحتمل الذى أدى إلى المواجهة تمثل فى معارضة الصين الشديدة لقيام الهند بإنشاء طريق رئيسي في المنطقة المحيطة ببحيرة بانجونج، وإنشاء طريق آخر يربط وادي جالوان بمهبط طائرات.

 

وسارعت الهند في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما في ذلك بناء الطرق والجسور في المناطق الحدودية النائية بالقرب من الصين. كما توسعت بكين في أنشطة مماثلة، مما أثار انتقادات مسؤولين الهنود.

 

ونقلت التقارير عن مسؤولين هنود قولهم إن محادثات اليوم السبت تركزت على سحب الجيش الهندي وجيش التحرير الشعبي الصيني قواتهما ومعداتهما الإضافية المنتشرة في المنطقة.

 

وأفادت وسائل الإعلام الهندية بأن التوترات الحدودية شملت حوالي خمس مناطق في لاداخ حيث يختلف تصور العملاقين الآسيويين بشأن خط السيطرة الفعلية، وهي الحدود الفعلية بين البلدين.

 

وفي حين تكثر الاجتماعات الحدودية لحل النزاعات إلى حد ما، نظرا لوجود حدود متنازع عليها بين الهند والصين منذ أمد طويل، تشير المحادثات العسكرية رفيعة المستوى بين القادة إلى خطورة النزاع الذي نشب في الآونة الأخيرة.

 

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم السبت أن من المحتمل أن يستعر النزاع الحدودي بين الهند والصين.

 

وقال جاياديفا راناد، عضو في الهيئة الاستشارية لمجلس الأمن القومي ورئيس مركز التحليل والاستراتيجية الخاص بالصين أن الاجتماع يعد بمثابة” خطوة أولى لفهم ما تريده الصين. وتشير الوقائع المتزامنة إلى أن الصين تتصرف وفق خطة معدة سلفا.”

 

وتابع “لا يتعين على الهند أن تتعجل بالتوصل إلى حل وسط “.

 

وأضافت بلومبرج أن إدارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لا تريد التورط في حملة معادية بشكل متزايد بدأتها الولايات المتحدة، تهدف إلى عزل الصين عالميا بسبب تعاملها مع جائحة فيروس كورونا.

 

وأشارت بلومبرج إلى أن مجموعة من كبار المشرعين من ثماني ديمقراطيات، بما في ذلك الولايات المتحدة، أطلقوا تحالفا برلمانيا جديدا للمساعدة في التصدي لما وصفوه بالتهديد الذي يشكله النفوذ الصيني المتزايد على التجارة العالمية والأمن وحقوق الإنسان.

 

وتتنازع الهند والصين على قطاعات عدة على طول الحدود المرسومة بشكل سيء والبالغ طولها 3500 كيلومتر، وأغلبها تمتد بطول جبال الهيمالايا. ودخلت الدولتان حربا على حدودهما في 1962.

 

وتعد هذه أسوأ توترات حدودية بين الهند والصين منذ مواجهة وقعت عام 2017 عند منطقة دوكلام في الجزء الشرقي من جبال الهيمالايا، واستمرت لأكثر من 70 يوما.

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock