سياحة القاهرة

السيدة نفيسة تستضيف في خلوتها العلماء وطلاب العلم

السيدة نفيسة رضي الله عنها من أشهر مزارت آل البيت في مصر، ومزار للعلماء، وتمتلئ مصر بالكثير من الأضرحة لآل البيت والصحابة والعلماء، لكن ما يميز السيدة نفيسة نسبها الشريف، والعلم الذي كان يسعى إليه كثير من طلاب عصرها للتبارك بها، وأخذ العلم، مما جعلها تسعى إلى مكان بعيد عن بيتها تتخذه خلوة لعبادة ربها بعيدًا عن الناس والإنشغال بالدنيا.

 

تقع خلوة السيدة نفيسة بالمقطم بالقرب من مقام العارف بالله “بن عطاء الله السكندري”، وهي ليست مسجلة آثريًا إلى الآن.

 

تتميز خلوة السيدة نفيسة بالبساطة وصغر الحجم، وقد أحدث بعض المقيمين في المكان بعض التجديدات به، خاصة وأنها تضم بجوارها بعض مقابر العلماء المعروفين آنذاك.

 

يلجأ إليها الكثير من المصريين من مختلف محافظات مصر، لزيارة الخلوة، والعلماء المدفونين بجوارها، مثل الإمام محمد بن عبد الله بن أبي الجمرة الأندلسي، الذي يصل نسبه إلى الصحابي سعد بن عبادة الأنصاري.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

ولد محمد الأندلسي، بالأندلس وتربى تربية دينية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكر، وكان من علماء المالكية وعالمًا بالحديث، ومشهود له بكثير التنقل والترحال، حتى إستقر الأمر به في مصر، وكان صاحب دعوة مستجابة، واختلفت المصادر فى عام وفاته، وله العديد من المؤلفات منها مختصر الجامع الصحيح ويعرف بمختصر أبى الجمرة، وشرحة بهجة النفوس.

 

كما يوجد أيضًا ضريح الإمام فتح الدين محمد بن محمد أحمد الشهير بمحمد سيد الناس، المعروف بالفقيه الشافعي، أصله أندلسي من أشبليه، ولد في مصر عام 671 تقريبًا، أخذ علوم الحديث عن والده، ومن تصانيفه “عيون الأثر في فنون المغازي” و “الشمائل”، و”بشرى اللبيب في ذكرى الحبيب”، توفي عن عمر يناهز 85 عامًا.

 

خلوة السيدة نفيسة رغم بساطة المكان الشديد، إلا أنه يتمتع بالسكينة والهدوء، التي تميز طالبين العلم، وكأن السيدة نفيسة تستضيف العلماء في بيتها وخلوتها، حتى في لحظات الصفاء النفسي باللقاء الإلهي.

كتبه-سلمى حسن

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

انت تستخم مانع اعلانات

من فضلك ساعدنا على الاستمرار وقم بالغاء حاجب الاعلانات