اقتصاد وموانئ

الديب: قمة السيسي وتبون تضاعف التبادل التجاري والإستثماري بين مصر والجزائر

أكد أبوبكر الديب، مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية،  وجود  العديد من الملفات المشتركة على جدول أعمال الرئيسين عبد الفتاح السيسي والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، نظرا لثقل حجم البلدين على المستوى المحلي والدولي.

وأضاف “الديب” أن أهم هذه الملفات المطروحة في القمة هي، القضية الليبية وتحقيق السلام للشعب الشقيق، وإخراج ليبيا من مستنقع الانفلات الأمني وعدم الاستقرار السياسي، متوقعا أن تضاعف قمة “السيسي وتبون” التبادل التجاري والاستثماري بين مصر.

وقال أبوبكر الديب، إن العلاقات بين مصر والجزائر قوية وتمتد لآلاف السنين، وهناك الكثير من المحطات التاريخية التي جمعت بين البلدين، حيث ساعدت مصر الجزائر في ثورتها عام 1952، كما أن الجزائر ساعدت القاهرة في حرب أكتوبر عام 1973، وكانت أول زيارة خارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي للجزائر.

وأضاف أن الملف الاقتصادي والاستثماري مطروح بقوة على مائدة المباحثات فضلا عن ملفات السودان، والهجرة غير الشرعية وملف السد الإثيوبي، ومكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية.

وأوضح أنه يمكن لمصر والجزائر زيادة التعاون والتكامل في الفترة القادمة في قطاعات كثيرة، منها الطاقة المتجددة والسياحة والزراعة واللوجستيات والثروة السمكية لزيادة بل مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثماري بينهما، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين خلال 6 أشهر 392.7 مليون دولار، وارتفع بنسبة 10 % خلال 2021.

وأشار أبوبكر الديب إلى أنه  حسب تقرير أعده مكتب التمثيل التجاري سفارة مصر بالجزائر، فإن أهم بنود الصادرات المصرية للجزائر خلال 6  أشهر تمثلت في محضرات غذائية لمرضى الأورام وزيت الصويا، وأسلاك النحاس، وأعلاف الحيوانات والورق المقوى والديكسترين وغيره من أنواع النشا وعلى الجانب الآخر، يعتبر الغاز السائل بأنواعه من أهم الواردات الجزائرية لمصر، حيث بلغت تلك الواردات نحو 71.5 مليون دولار أي ما يمثل 95% من إجمالي الواردات ككل خلال تلك الفترة.

وأكد أنه إنه يمكن للجزائر الاستفادة من تجربة مصر الاقتصادية وبرنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات السبع الماضية، حيث يدعم الرئيس السيسي الملف الاقتصادي وخاصة الصناعة والتجارة والاستثمار ومساندة المستثمرين، وتقدم الحكومة المصرية حوافز وتشريعات داعمة للاستثمار وتسهيل التجارة البينية مع الدول المختلفة واقرار حوافز للمستثمرين.

وأضاف أن مصر بها مستوى تكنولوجي عال يقلل من زمن التعاملات الإدارية والإجراءات الاقتصادية في ظل تطبيق منظومة التحول الرقمي وتطوير الجهات الضريبية والجمركية التي من شأنها تسهيل التعاملات بين الجانبين المصري والجزائري، ويمكن أن يستفيد منها المستثمرون الجزائريون بالاستثمار مع نظرائهم المصريين في المناطق الاستثمارية الكثيرة والمتنوعة في مصر.

وأشار أبوبكر الديب، إلى أن مصر لديها خبرات كبيرة في مجال الإنشاءات والطاقات المتجددة، وأنجزت مشروعات عملاقة، ويمكنها أن تنقل خبراتها إلى السوق الجزائرية، مطالبا بتوفير كافة المعلومات والبيانات اللازمة عن السوقين المصري والجزائري، ومعرفة احتياجات السوقين من المنتجات المختلفة، وهناك فرصا واعدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين مصر والجزائر، وإنشاء شراكات استثمارية مشتركة بين المستثمرين الجزائريين والمصريين.

وقال إنه يمكن إقامة خط ملاحي بين البلدين لتنشيط حركة التبادل التجاري الذي لا يعكس حجم الإمكانيات والقدرات لدى البلدين بالرغم من كون الجزائر الشريك التجاري الثاني لمصر في القارة الأفريقية.

وأعرب “الديب” عن أمله في أن يرتقي هذا الرقم إلى 3 مليارات دولار خلال الأعوام المقبلة، ويمكن تعظيم العائد الافتصادي بين البلدين من خلال تفعيل دور مجلس الأعمال المصري الجزائري، والزيارات المتبادلة لرجال الأعمال في الجانبين والمشاركة في المعارض الدولية.

وأشار أيضًا إلى أن من المنتظر توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تجارية واقتصادية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمناطق الصناعية، والتصنيع العسكري، والعاصمة الإدارية الجديدة، وتعد مصر من بين أهم المستثمرين العرب في الجزائر.

وقال إن القاهرة تدعم الجزائر لإنجاح مؤتمر القمة العربية المزمع تنظيمه بالجزائر ومساعدة سوريا للعودة إلى الحاضنة العربية، حيث تأتي القمة في خضم تحولات إقليمية ودولية وتحديات مشتركة بين قوتين إقليميتين.

كتبه| مروة السيد

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى