سياحة القاهرة

الحمامات التاريخية عنوان حياة المصريين.. جولة داخل حمام الشرايبي

كتب-سلمى حسن

 

مصر، من الدول التي ميزها الله بكثير من النعم، التي تفخر بها في ركب الدول، وخاصة حضارتها وتاريخها الذي يزهو به المصريين فى كل مكان، ولكن هيهات بين الأمس واليوم .

 

 

رصدت عدسه “بوابة القاهرة“، جزء من تراث الأجداد المتمثل في الحمامات التاريخيه، لا تخطو  قدمك في مصر إلا وتقع عينك على أثر من العصور القديمة تارك بصمتة على حياة المصريين، ومن تلك الحمامات التي كانت تمثل جزء حي من حياتهم، و مترتبطة بتحضير العرائس لزفافهم، حيث تتميز بطابع مختلف عن واقعًا الآن، و التي كانت تعلب دورًا إجتماعيًا، و وطنيًا، وسياسيًا، بالإضافة إلى تبادل الآراء والمناقشات حول قضايا المجتمع وعقد الصفقات التجاريه والمؤتمرات السياسية أيضًا، إلى جانب دورها الحي في حياة المرأة، فهي مركزًا للتزيين والتجميل، كما لها دورً هامًا في مجال التعارف للزواج “الخطبه”، في ذلك الوقت.

 

 

ويأخذنا محمد كامل الجيوشي مفتش آثار منطقة الجامع الأزهر، للتعرف على إحداهما،  “حمامات الغوريه القديم”،  وهو “حمام الشرايبى”، يذكر أنه، أثر مسجل بقرار وزاري رقم 290 لسنة 1985م ، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3160 سنة 1998م .

 

 

يقع بشارع الشريبي حاليًا برقم 16 سكة الشريبي سابقًا، خلف مدرسة الغوري بجوار وكالة الشريبي، وأيضًا من عطفة حارة الحمام بالحمزاوي.

 

تاريخ إنشاء الحمام

 

يرجع تاريخ الإنشاء الأول إلى عام 909هـ -1503م، أما إنشائه الحالي فيرجع إلى ما قبل عام 1137هـ -1725 وهو تاريخ وفاة التاجر محمد الشريبي الذي، ترجع أصوله إلى أواخر العصر المملوكي الجركسي، حيث أقامه السلطان الغوري بجوار منزل إبنه الناصر محمد، وكان لخدمة صوفية مدرسة الغوري، وكان يعرف بحمام النملي وتسميته الحالية ترجع إلى الناصر محمد داده الشريبي “أبو القاسم”، وهو مغربي الأصل والذى قام بإعادة بناء وتجديد الحمام، وأنشئ وكالة بجواره أثر رقم (460).

 

وصف الحمام

 

يُدخل إلى الحمام من ممر طويل ومنحني، يصلك إلى صالة كبيرة مكشوفة وأرضيتها فسيفساء وزخرف، حوائطها قوص قوطي مدبب، وذلك في صالة الإستقبال وتسمى بالمبلغ، حيث يتوسطها فسقية من الرخام الملون ويعلوها شخشيخة (فانوس)، محمولة على ثمانية أعمدة، ويحاط بالفراغ أربعة مصاطب بها فتحات لحفظ الأغراض، وبوابة ذات مقرنصات تطل على شارع الشريبي، أما المسلخ فهو فراغ واسع يعلوه فانوس خشبي محمول على ثمانية أعمدة رخامية، ويحيط بالفراغ مصاطب، ويزينه فسقية، ويلي المسلخ بيت الحرارة الأول ( الحجرة الدافئة)، وهو عبارة عن فراغ يعلوه سقف مضئ به زجاج ملون معشق، ويليه بيت حرارة أخر (الحجرة الساخنة )، وهى عبارة عن مسقط حلبي، والفراغ الأوسط مغطى بقبو محمول على مثلثات كروية يحيط بالفراغ الأوسط أربع أيقونات مغطاه بقبوة فانوس. 
 

يتوسط الفراغ الأوسط فسقية ثم مغطى أول بقبو ذو مثلثات كروية بالأركان، ثم مغطى ثاني بقبة مركزية محمولة على أربعة أعمدة صغيرة بتنظيمن حولها 8 قباب صغيرة، ثم بيت النار (المستوقد)، ويوجد بالقرب من فراغ المغطس حيث تسخن المياه في قدور من الرصاص، ويسحب الماء من البئر ويجمع في حوض كبير ثم يمر في الغلاية ثم إلى الغلاية الثانية، حيث يكتسب قليلًا من الحرارة، ثم ثالثًا حيث تسخن أ،كثر ثم رابعًا، لتصل إلى درجة الحرارة المطلوبة، ومنها إلى قنوات إلى المغاطس، ويوضع في أرضية الحمام ملح للحفاظ على درجة الحرارة، ويلحق بالمستودع بئر للمياه لتزويد الحمام. 

 

ويؤكد لنا مجدى أسعد أحد العاملين في مجال السياحة، أن الحمامات في مصر تعكس صورة فنية جمالية حضارية رائعه، من أول الحمامات الفرعونية إلى الروماني والمملوكي والأيوبي وغيرها، جميعها تعكس لوحات جمالية تحكي قصص عصورهم ومدى الإهتمام بها، خاصة العصر الفرعوني الذي يستعرض ذوق ورقي وفن وجمال الحضارات في ذلك الوقت، و التي كانت تستخدم للعلاج أيضًا.

 

 

 

وأضاف أسعد، لابد أن يكون للدوله دور نشط وفعال في الترويج السياحي لهذه الحمامات، من خلال وضعها على الخريطة التروجية السياحية من قبل المهتمين بالآثار وايعادتها إلى سبق عهدها، ثم تطوير المنطقة المحيطة بها، بالإضافه إلى تأمينها بشكل جيد.

 

 

 

وأكد على تقديمها بشكل قصصي لسرد تاريخها والهدف منها وإظهار أهميتها في السياحة العلاجية ليبرز التطورات بكل العصور، مرورًا بالتقدم الذي نحن به اليوم ،والأشكال الحديثة للحمامات، لافتًا إلى أن الحضارة العريقة أساس كل تقدم.

 

 

النظافة من الإيمان

ولقد حث الدين الإسلامي العظيم، على النظافة والتطهر ومن هنا أتت الأهمية الدينية للحمامات في حياة المسلمين في العصور القديمة.

 

 

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock