عربي وعالمي

الحجاب الإلزامي يضع روحاني في مرمى نيران الانتقادات العالمية

وقف الرئيس الإيراني حسن روحاني في مرمى نيران الانتقادات العالمية لسياساته، خاصة ما يتعلق منها بالجوانب الاجتماعية والحجاب الإلزامي للسيدات، وهو القانون الذي يواجه عاصفة شديدة من الاعتراض الشعبي داخل إيران، الأمر الذي من أجله قررت المئات من السيدات النزول لرفض هذا القرار الإلزامي.

 

وأذاعت شبكة “CNN” الأميركية، إنّ روحاني وضع نفسه في مرمى النيران بعد أنّ أعلن عن العديد من الحقائق التي كانت حكومته تكذبها على مدار عقود طويلة، حيث كشف روحاني عن دراسة تم إجراؤها منذ 3 سنوات، رأت أن 50% من المشاركين بها رفضوا قرار الحجاب الإلزامي، وذلك على الرغم من كون الجهة المنفذة لهذا الاستفتاء هو أحد مراكز الدراسات الاستراتيجية التي تخضع بشكل مباشر لسيطرة الملالي في إيران.

 

وذكرت الشبكة الأميركية، أنّ اعتراض السيدات الإيرانيات على هذا القرار لا يمكن اعتباره أمرًا جديدًا، حيث سبق للسيدات الإيرانيات أنّ خرجن إلى الشوارع لإعلان سخطهن على قرار الحجاب الإلزامي في عام 1979، وتحديدًا بعد سيطرة الملالي على مجريات الأمور بشكل رئيسي في إيران.

 

وفي عام 2014، بعد عقود من إنفاذ القانون، حاول مركز الاقتراع الإيراني الحصول على إجابات شافية من الجمهور من الرجال والنساء بشأن ما إذا كان ارتداء الحجاب هو قضية شخصية، وعما إذا كان على الحكومة ألا تتدخل، ليجد الاستطلاع، الذي هو صلب التقرير الصادر، أن 49.2٪ من ما يزيد على 1100 شخص شاركوا في الاستفتاء، قالوا إنها مسألة خاصة.

 

وأشارت “CNN” إلى أنّ توقيت إصدار التقرير سيعطي دفعة قوية للسيدات الإيرانيات اللاتي يسعين من أجل المساواة في الحقوق، والتعبير عن آرائهم بشكل طبيعي وحر، وهو الأمر الذي من شأنه أنّ يستمر في إشعال التظاهرات التي لا تزال تهز البلاد في الآونة الأخيرة.

 

وقال سانام فاكيل، المحلل السياسي الإيراني للشبكة الأميركية،: “يمكن أن تكون محاولة روحاني مجرد مسعى لأن يُنظر إليه على أنه شخص يمكن أن يستمع إلى الشعب الإيراني، بالمقارنة مع السياسيين الآخرين”.

 

وقالت الشبكة الأميركية إن الناس قد يقدرون إنه أفرج عن هذه المعلومات، ولكن سوف يسألون عن الخطوات التي تتبع ذلك، وهو الأمر الذي قد يقودهم إلى مكاسب سياسية على أرض الواقع، أو إحراج روحاني بشكل رئيسي على المستوى الدولي، حيث إنه يعي رغبة السواد الأعظم من شعبه ولا يتحرك لإنصافهم.

 

بوابة القاهرة-متابعة

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى