منارة الإسلام

الأخوة الإنسانية ترد على تخوفات بشأن الصلاة الموحدة

كتب-إبراهيم موسى

 

الصلاة الموحدة

 

وسط تجاوب دولي وعربي مع دعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية التي تنطلق غدًا الخميس 14 مايو الجاري، أعرب البعض عن تخوفه من تلك الدعوة نظرًا لخلفيتها الداعية لتوحيد البشر، ما دفع القائمين عليها لتفنيد هذه الهواجس. 

 

وأكد المونسنيور يؤانس لحظي، السكرتير الشخصي لبابا الفاتيكان، وعضو اللجنة الدولية العليا للأخوة الإنسانية أن اللجنة لا تدعو لدين جديد، بل تؤكد على احترام الاختلاف، فالدعوة هنا عامة للجميع لكنها فردية لكل شخص، فكل شخص لديه الاختيار في أن يشارك فيها بالطريقة التي يراها مناسبة سواء بالدعاء، والدعاء هنا ليس هناك نص معين، لأن كل شخص مطالب ان يفتح قلبه ويدعو الله لرفع هذه الجائحة بالطريقة وبالكلمات وبالطقوس التي يراها مناسبة حسب إيمانه ومذهبه وعقيدته، كما يؤمن لغير المؤمنين أن يشاركوا أيضا، فهذه الجائحة جعلتنا نشعر أننا أخوة في الإنسانية بعيدا عن أدياننا ومعتقداتنا.

 

ولفت في تصريحات صحفية على خلفية مؤتمر اللجنة عبر تطبيق زووم الاثنين الماضي، إلى أنه وإن كان دعاء الله مهم للإنسان لكننا أيضا أمام عائلات فقدت أعمالها، وأسر لا يوجد لديها ما هو ضروري للحياة، فهذه المبادرة تقول ساعد غير المقتدر وأفعل ما تستطيع القيام به لترفع عن أخيك الإنسان عبء هذه الجائحة، فجمال هذه الدعوة أنها موجهة للجميع، وتترك الحرية لكل شخص ليشارك فيها بالطريقة التي يراها مناسبة.

 

وفي رده حول أعداد المشاركين في المبادرة، أفاد بأنه من الصعب وضع أرقام، لكن بكل تأكيد الشيء الذي لمسناه جميعًا، والذي كان مفاجأة للجميع هو الأعداد الكبيرة جدا من كافة القطاعات واللذين بدون أن يطلب منهم أرادوا أن يشاركوا في هذه المبادرة، وهذه هي عبقرية الدعوة.

 

وقال: نحن أمام خطر عام وشامل لم نطالب بشيء قد يفرق، ولكن طالبنا بشيء قد يجمع ويوحد الناس في التوجه لله عز وجل ليرفع عن البشرية هذه الجائحة وهذا الوباء ويوفق الباحثين ويشفى المرضى، مشيرا إلى أن عدد المشاركين فالمبادرة يتزايد في كل لحظة، وعدد الهيئات التي ترسل رسائل تأكيد للمشاركة في تزايد مستمر، وحتى بعد المبادرة ستظل الفكرة قائمة لنصلي جميعا من أجل أن يرفع الله البلاء دائما.

 

وفي سؤال للمونسنيور يؤانس لحظي عن إمكانية أن تبادر اللجنة بإطلاق مبادرة أخرى للصلاة والشكر لله بعد القضاء على الفيروس، قال: “نحن نتمنى أن يكون 14 مايو يوما للقضاء على ذلك الوباء والانتهاء منه ووقتها سنتوجه جميعا بالشكر لله على استجابته لنا في صلواتنا”، موضحا أن هناك تركيزا كبيرا على جانب الصلاة لكن الدعوة هي للصلاة والصوم وأعمال الخير وأعمال التقوى لمن يريدها لهذا لا يوجد شكل معين للمشاركة في هذه الدعوة.

 

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى