عربي وعالمي

اكشينار: أردوغان يعتقد أنه الرئيس الأبدي

جاء انضمام 15 نائب من حزب الشعب الجمهوري التركي (الحزب الأقوى في المعارضة التركية)، إلى حزب الخير الجديد، في تركيا بقيادة المرأة الحديدة ( ميرال اكشينار )، جعل حزب الخير القومي يتمكن من تشكيل كتلة برلمانية يستطيع من خلالها تقديم ميرال اكشينار مرشحه للرئاسة، على اعتبار أنّ مادة الدستور الخاصة بشروط الترشح للرئاسة، تنص على “أنَّ تقوم كتلة برلمانية بالترشيح، أو أنّ يجمع المرشح 100 ألف توقيع من المواطنين لترشيحه”.

 

وذكر مسؤولوا حزب الشعب الجمهوري، أنّ الخطوة غير المألوفة ضرورية لتحدي اردوغان الذي ينظر الكثيرون إليه بوصفه أكثر الساسة شعبية في تاريخ تركيا الحديث.

 

وقال بولنت تزجان، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، في مؤتمر صحفي: “لن تكتب أسماء أصدقائنا في التاريخ بوصفهم نوابًا تركوا حزبهم، بل بوصفهم أبطالًا أنقذوا الديمقراطية وفقًا لشعورهم بالمسؤولية تجاه حزبهم”.

 

ويؤكد المراقبون، أنّ ميرال أكشينار زعيمة حزب الخير هي أقوى من يُشكل تحديًا لإردوغان، وكانت أكشينار قد أسست هذا الحزب القومي العام الماضي، فهي من مواليد 1956، وتحمل شهادة الدكتوراة في التاريخ، لكنها تركت العمل الأكاديمي وعملت في العمل السياسي عندما فازت بمقعد في البرلمان عام 1994، كعضو في حزب الطريق الصحيح، ثم تولت منصب وزيرة الداخلية في حكومة نجم الدين اربكان عام 1996، إلى أنّ تدخل الجيش واطاح بالحكومة في إنقلاب ناعم عام 1997.

 

وقفت اكشينار، ضد تدخل الجيش في الحياة السياسية، وتحدت أحد الجنرالات الذي هددها بأنّ يصلبها على السياج الحديدي الواقع أمام مجلس الوزراء، وتعرضت لحملة شرسة من قبل الإعلام الحكومي التركي الموالي لأردوغان تناولت حياتها الشخصية، كما تلقت تهديدات بالقتل، ووصفت ذلك بأنها محاولة لإرهابها، وقالت: “إنّ هذه الحملة تهدف إلى إرغامي على التراجع لكنهم فشلوا في ذلك”.

 

وأعربت المعارضة التركية البارزة ميرال أكشينار، عن ثقتها بفوز حزبها في الانتخابات الرئاسية، مؤكدةً أنّ حزبها سيفوز في الانتخابات وسيخلّص البلاد من الأزمات والمآزق التي يعاني منها، وردّا على عقبات محتملة تحول دون مشاركة “حزب الخير”، في الانتخابات، قالت أكشينار مخاطبة المجلس الأعلى للانتخابات: “لا يوجد لدينا أي نقص لخوض غمار الانتخابات، ففي حال حاولتم وضع عقبات لن أكون أكشينار ما لم أقلب قمة السماء على رؤوسكم”.

 

وأشارت وسائل الإعلام التركية، إلى أنّ المعارضة تعمل على استغلال المادة 101 من الدستور من خلال انسحاب مرشح المعارضة في حال بلوغه المرحلة الثانية للإنتخابات لفتح المجال أمام شخصية أخرى متفق عليها، على أنّ تتحد الأحزاب جميعًا خلف هذه الشخصية وتدفعها للمنافسة أمام أردوغان، هذا السيناريو يسبب إزعاجًا لأردوغان الذي تحدث مؤخرًا عن “سيناريو غريب”، تعده المعارضة للإنتخابات الرئاسية وقال أردوغان خلال اجتماعه مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية: “إن هناك سيناريو غريبا جدًا يُحاك في الوقت الراهن، وإنّ هدفه الوحيد العداء لرجب طيب أردوغان، وعلى هذا قام أردوغان بتعقب المعارضة فأصدر أوامر الإعتقال و التسريح والطرد من الوظائف، وهناك نحو 50 ألف شخص في سجون تركيا على ذمة المحاكمة لدورهم في مسرحية الإنقلاب الفاشل، الذي قام أردوغان بتدبيرها لتبرير إجراءاته التي اتخذها لاحقًا من أجل الإنفراد بالسلطة في البلاد، حيث اعتقل رموز المعارضة، وأي شخص يقوم بانتقاده، فأوقف عن العمل نحو 150 ألفًا من الموظفين الحكوميين بينهم مدرسون وقضاة وجنود بموجب أحكام الطوارئ التي فرضتها تركيا.

 

في كلمة له أمام حزبه “العدالة والتنمية”، انتقد أردوغان بشدة محاولات التحالف بين أحزاب المعارضة، قائلًا: “عقدنا تحالفًا انتخابيًا شفافًا وصريحًا مع حزب الحركة القومية، بينما أحزاب المعارضة يسعون في الخفاء، لتشكيل تحالف هدفه الوحيد، العداء لرجب طيب أردوغان.

 

من الواضح أنّ أردوغان، لا يعي أنّ مقتضيات العملية الديمقراطية تقتضي وجود منافسين له، لكن ما يظهر للجميع أنًه لا يرى سوى نفسه، معتبرًا أنّه “الرئيس الأبدي”، للشعب التركي.

 

يُذكر أنّ صحيفة لارثون – الإسبانية، وصفت سياسة أردوغان التي اتبعها منذ وصول حزبه العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002م، بأنها تسببت بإنتشار الإرهاب في العالم، لكن هذا الأمر لن يطول بعد أنّ انكشف أمام العالم وأمام الشعب التركي.

 

 بوابة القاهرة-علا حسن

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى