المجتمع المدني

افتتاح المؤتمر الدولي السابع “سيدات شركاء النجاح”

إفتتحت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع المؤتمر السنوي الدولي السابع “سيدات شركاء النجاح من التعايش إلى التميز” نيابة عن رئيس مجلس الوزراء.

وجاء ذلك إثر التأكيد على دعم وتمكين المرأة على رأس أولويات خطة عمل مصر، بالإضافة إلى دور المرأة المصرية الرئيسي في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

وأكدت نيفين جامع إستمرار حرص مصر على دعم وتمكين وتعزيز دور المرأة في بناء وإستقرار الأسرة والمجتمع بإعتبارها شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرةً إلى وجود المرأة المصرية بقوة في عدد كبير من المشروعات الصناعية والإستثمارية التي توفر الآلاف من فرص العمل وتعزز معدلات النمو الاقتصادي فضلاً عن وجود عدد كبير من رائدات الأعمال في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وصرحت الوزيرة قائلة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماماً كبيراً للإرتقاء بدور المرأة الفعال في المجتمع والاقتصاد، حيث إنه قد أعتمد خلال عام 2017 الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتي كان لمصر الريادة في إطلاقها بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وأقرها كخارطة طريق للحكومة المصرية.

وذكرت الوزيرة أن الرئيس السيسي قد خصص عام 2017 ليكون عاماً للمرأة المصرية، موضحة أن الاستراتيجية ترتكز على أربعة محاور هي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والحماية، والتمكين الاجتماعي.

جاء ذلك في إطار الكلمة التى ألقتها الوزيرة بالإنابة عن رئيس مجلس الوزراء خلال إفتتاحها فعاليات المؤتمر السنوي الدولي السابع “سيدات شركاء النجاح من التعايش إلى التميز” الذي نظمته جمعية سيدات أعمال مصر بالمتحف القومي للحضارة المصرية.

شارك في فعاليات الإفتتاح الدكتورة شريفة شريف المدير التنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بوزارة التخطيط، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والسيدة ليزلي ريد مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر، والدكتورة يمنى الشريدي رئيس جمعية سيدات أعمال مصر.

وأوضحت “جامع” أن إنعقاد هذا الحدث السنوى الهام للمرة السابعة على التوالي يعكس إهتمام مصر بالمرأة المصرية، والتي تحظى بدعم وثقة رئيس الجمهورية في قدراتها، وأهمية دورها في المجتمع بل والاقتصاد المصري ككل.

منوهه إلى أنه على مدار السنوات الماضية قد حظيت المرأة المصرية بإنفتاح آفاق جديدة أمامها لم تكن متاحة من قبل مهدت لها الطريق لمشاركة واسعة في كافة القطاعات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية، والتي ساهمت في منح المرأة الفرصة التي تستحقها لإثبات ذاتها ومكانتها وقدرتها على العمل، والكفاح من أجل مستقبل ورفعة الوطن.

وأشارت الوزيرة إلى أن تمكين المرأة المصرية يعتبر إحدى أهم أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية للتغلب على التحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة في ظل أزمة جائحة كورونا، والعمل من أجل خلق فرص تساهم في تعزيز وزيادة الإستثمارات بكافة قطاعات الدولة.

مضيفة أن الوزارة تعمل حالياً بالتعاون مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على مشروع المرأة في التجارة الدولية “She Trades” الذي يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للسيدات المصريات في قطاع الحرف اليدوية، وذلك للإندماج في سلاسل القيمة المحلية والعالمية، والوصول إلى أسواق جديدة من خلال مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تطوير المنتجات وفقاً لمتطلبات السوق.

بالإضافة إلى تدريبهم على تطوير الأعمال، والتجارة الإلكترونية، والجودة، والتعبئة والتغليف، وإعدادهم للمشاركة في المعارض والبعثات التجارية، والفعاليات الترويجية، ولقاءات توفيق الأعمال.

وأكدت وزيرة التجارة أن المشروع يستهدف تعزيز القدرات لثلاث مؤسسات داعمة للتجارة لتحسين وتطوير خدماتهم لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للسيدات، وربطهم بالأسواق العالمية، للإستفادة من بيئة أعمال مهيأة.

بالإضافة إلى الحصول على خدمات دعم عالية الجودة لتحسين أداء أعمالهم وزيادة تنافسهم في الأسواق العالمية، بما يسهم ذلك في التنمية الإقتصادية والإجتماعية في مصر من خلال تطوير الأعمال، لافتةً إلى أن المشروع يساهم أيضا في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال خلق فرص عمل مستدامة وخاصة للسيدات.

هذا إلى جانب تعزيز بناء القدرات التصديرية للشركات المملوكة للسيدات، وتحسين توافقها مع متطلبات الأسواق الدولية، فضلاً عن ربط رائدات الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للسيدات بسلاسل القيمة العالمية، وهذا ما سيكون له أثر بالغ في زيادة دخلهم، وتحسين مستوى معيشتهم.

وكشفت “جامع” عن جهود جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حيث إنه يعمل على تنفيذ الكثير من الأنشطة والبرامج والمبادرات التي من شأنها تمكين المرأة، والتي تشمل تضمين قضايا النوع الإجتماعي في كافة البرامج والمشروعات والأنشطة والمبادرات التي ينفذها الجهاز، هذا بالإضافة إلى دعم المبادرات الحرفية المختلفة من خلال تقديم تدريبات متنوعة للمرأة وفقاً للاإحتياجات المحلية للمحافظات.

هذا مع ضرورة التركيز على إستمرار الحرف التراثية المهددة بالإختفاء، ذلك إلى جانب تشجيع التعاون والتواصل الفعال مع الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مجال النوع الاجتماعي وتمكين المرأة، مع دراسة إحتياجات صاحبات المشروعات ورصدها وترجمتها إلى أنشطة ومشروعات ومبادرات لتشارك بفاعلية في العمل على تمكين المرأة.

ولفتت الوزيرة نفين جامع النظر إلى أن الجهاز يتوسع بوجه خاص في تقديم الكثير من الخدمات المجتمعية للمرأة لتغطي مجالات التعليم ومحو الأمية والرعاية الصحية والإنجابية، وأثمر ذلك عن حصول الجهاز على شهادة خاتم النوع الإجتماعي (Gender seal) تتويجاً لجهوده المتواصلة.

وأكدت “جامع ” على أن أبرز برامج الجهاز الموجهة للمرأة تتضمن برنامج “صاحبات الأعمال يمضين قدماً” بالتعاون مع منظمة العمل الدولية الذي يستند على تلبية الإحتياجات العملية والإستراتيجية للمرأة صاحبة المشروع ذات الدخل المنخفض.

هذا بالإضافة إلى برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة “مبادرة الأمم المتحدة للمرأة”، الذي يستهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية لكل من المرأة المعيلة والسيدات لدعمهن إقتصادياً وإجتماعياً، بالإضافة إلى الخريجات اللاتي يرغبن في إقامة مشروعات متناهية الصغر، وصاحبات المشروعات متناهية الصغر القائمة الراغبات في التوسع فيها لتحسين دخولهن.

وأضافت “جامع” قائلة أن برامج الجهاز الموجهة للمرأة تشمل أيضاً مشروع “مستقبلنا بأيدينا” مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، الذي يعمل على توفير حزمة من البرامج التدريبية على الحرف اليدوية والمهارات الإدارية للفئات المستهدفة بمحافظات صعيد مصر، بجانب مبادرة “ذوي الإحتياجات الخاصة والمرأة المعيلة” الذي يستهدف ذوي الإحتياجات الخاصة في المجتمعات الأكثر فقراً.

بالإضافة إلى مبادرة دعم سيدات الأعمال “Women In Business”، التي جاءت في إطار برنامج خدمات الأعمال الاستشارية الذي ينفذ تحت مظلة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والذى يهدف إلى إتاحة فرص التمكين الإقتصادي والإجتماعي وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال.

وفي الحتام نوهت نيفين جامع أن كل هذا يأتي إلى جانب مبادرة يوم المرأة الرائدة بمحافظات الجمهورية التي يتم خلالها تكريم نماذج متميزة من رائدات الأعمال.

ويقام على هامش الاحتفالية معرض لتسويق منتجات رائدات الأعمال، فضلاً عن النهوض بالصناعات الحرفية واليدوية من خلال العديد من المبادرات لدعم وإعادة إحياء الحرف اليدوية والتراثية على مستوى المحافظات منها على سبيل المثال مبادرة “حرفتي” ومعرض “تراثنا”.

كتبه| جهاد رمزي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى