اقتصاد وموانئ

أشرف غراب يوضح تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي والمحلي

صرح أشرف غراب الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن الأزمة الروسية الأوكرانية سيكون له تأثير بالسلب على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ما خلفته جائحة كورونا.

وأاضف أن الموجة التضخمية العالمية التي زادت من أسعار السلع الغذائية وغيرها ستزيد كلما زاد التوتر بين روسيا وأوكرانيا وتطورها إلى حرب.

ويوضح غراب أن مصر بالطبع ستتأثر بهذه التداعيات، فالأثر الأكبر سيكون من نصيب السلع الغذائية خاصة القمح لأن أغلب واردات القمح من روسيا وأوكرانيا.

وأشاد الاقتصادي بالتحرك السريع للحكومة المصرية هذه الأيام لبحث إستيراد القمح من 14 دولة أخرى وتنويع واردات القمح حال تصاعد الأزمة بين الدولتين، بالاضافة إلى تأكيد الحكومة على وجود احتياطي مخزون استراتيجي من القمح يكفي 5 شهور، موضحا على أن الأنتاج المحلي الذي سيبدأ من منتصف إبريل سيزيد المخزون الاستراتيجي إلى 9 أشهر.

وأوضح “غراب” أن الأزمة بين أوكرانيا وروسيا بالطبع ستؤدي بدورها لإرتفاع أسعار الحبوب عالميا وخاصة القمح وسيكون نتاج ذلك إرتفاع سعر القمح في باقي الدول الأخرى الموردة له، هذا بالاضافة إلى زيادة أسعار البترول عالميا حيث قارب سعره إلى  100 دولار للبرميل وبالتالي سيؤثر ذلك الإرتفاع على كل دول العالم ومنها مصر وهذا بالطبع سيؤثر بالسلب على أسعار السلع الغذائية عالميا.

واستطرد “غراب” أن أوكرانيا تعد مصدر هام ورئيسي للقمح والذرة والشعير في العالم وبالطبع فقلة واردات الذرة الصفراء سيرفع أسعار الأعلاف في دول العالم وبالتالي رفع أسعار اللحوم، موضحا أن رفع أسعار القمح عالميا بسبب الأزمة سيؤثر ويضغط على الموازنة المصرية ويزيد الأعباء بتحمل الموازنة تكاليف زيادة السعر.

وتكهن “غراب” بإرتفاع أسعار البترول أعلى من 100 دولار للبرميل بكثير في حالة نشوب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، موضحا أن زيادة سعره سيفيد الدول المنتجة له فقط، لكن سيؤثر بالسلب على باقي دول العالم المستوردة له وهو ما يزيد من الموجة التضخمية العالمية.

هذا بالاضافة إلى بطء حركة الإستثمارات والتجارة العالمية بشكل عام، موضحا أنه بالنسبة لمصر ستؤثر هذه الحرب على تدفقات السياحة الروسية والأوكرانية لأنها ستتسبب في توقف الوفود السياحية الروسية والأوكرانية التي تأتي لمصر بأعداد كبيرة، فهي تمثل نسبة كبيرة من الوفود الأجنبية القادمة إلى مصر.

ونوه “غراب” إلى أن رفع أسعار الطاقة عالميا سيمنح مصر فرصة كبرى لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي، وجذب إستثمارات النفط والغاز، وبالتالي زيادة الاكتشافات والانتاج، بالاضافة إلى أن زيادة الطلب على البترول سيزيد من حركة مرور السفن التي تعبر قناة السويس.

كتبه| جهاد رمزي

موضوعات متعلقة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى